raspberrypi-dspss

الجمعة 24 أيار 2013 الساعة 15:16

وطنية - أطلق وزيرا الاتصالات والتربية والتعليم العالي في حكومة تصريف الاعمال نقولا صحناوي وحسان دياب بعد ظهر اليوم في ثانوية ضهور الشوير الرسمية، المرحلة التجريبية من مشروع Raspberry pi (كمبيوتر صغير بحجم بطاقة الائتمان) للمدارس. وهذه المبادرة للبنان هي الاولى في الشرق الاوسط.

 

ويهدف المشروع الى تعليم البرمجيات في المدارس وتمكين التلامذة من مهارات البرمجة، ويأتي في سياق تعميم نموذج الاقتصاد الرقمي. وتمول مؤسسة منى بسترس المرحلة التجريبية، اضافة الى تأمين برنامج تدريب متكامل حيث تم استقدام خبراء لتدريب التلامذة والأساتذة على إستخدام هذه الاجهزة.

 

بعد كلمة ترحيب من مديرة الثانوية صباح مجاعص، تحدثت رئيسة الجمعية التربوية اليان متني عن ماهية المشروع.

 

ابو صعب

ثم تحدث الرئيس السابق لبلدية ضهور الشوير الياس ابو صعب عن "أهمية الشراكة بين القطاعين العام والخاص والذي تجلى في هذا المشروع"، معلنا عن مبادرة سيقوم بها تقضي ب"تمويل جزئي لشراء هذه الاجهزة وتوزيعها على كل ثانويات المتن الشمالي".

 

دياب

من جهته، قال دياب: "تتكرر لقاءاتنا في هذه الأيام وتتمحور حول موضوع بالغ الأهمية في حياة أجيالنا هو موضوع تعميم إستخدام تكنولوجيا المعلومات والإتصالات في خدمة التربية والتعليم مع كل ما يعنيه ذلك من دخول لبنان عصر التعليم الرقمي التفاعلي من الباب العريض. ويسعدني أن تكون وزارة التربية والتعليم العالي قد نجحت في تأسيس أول غرفة صف تفاعلي رقمي في هذه الثانوية بالتعاون مع الشركات العالمية المهتمة بذلك، وقد نالت هذه الخطوة الكثير من الإهتمام، إذ تحول هذا الصف إلى نموذج يحتذى في الدول العربية وفي الخارج. وحظيت هذه التجربة بالمتابعة لرصد أصدائها ونجاحاتها والتأكيد على استمراريتها وتوسيع إطارها".

 

أضاف: "اما الجديد اليوم فهو تسليم مجموعة من ثلاثين جهاز كمبيوتر من نوع Raspberry Pi وهي كمبيوترات ذكية هدفها تنمية القدرات البرمجية للتلامذة، وهي هبة قدمتها مؤسسة منى بسترس مشكورة لإستخدامها في ثانوية ضهور الشوير الرسمية ضمن الأنشطة اللاصفية. كون هذه الثانوية بالذات قد قطعت شوطا في التعليم الرقمي عبر الصف النموذجي التفاعلي الذي تم تأسيسه فيها منذ العام 2011. وقد تكفلت المؤسسة الواهبة مشكورة بتأمين برنامج تدريب متكامل حيث تم استقدام خبراء من Raspberry Pi لتدريب التلامذة والأساتذة على إستخدام هذه الاجهزة كما سيتم تمكين أساتذة عبر تدريبهم ليصبحوا بدورهم مدربين".

 

وتابع: "إن صناعة برمجيات الكمبيوتر كما بات الجميع يعلم أصبحت سلعة عالمية مطلوبة، على إعتبار أنها تفتح الآفاق واسعة امام الشباب والشابات للريادة في الإنتاج وتصدير هذه البرامج إلى الداخل والخارج، وتنسجم هذه المبادرة التي نحن بصددها اليوم مع توجهات المكتب العربي في الإتحاد الدولي للاتصالات التي تنص على دعم مبادرة البرمجيات المفتوحة المصدر OPEN SOURCES SOFTWARE، وإنشاء شبكة خاصة بهذه البرمجيات وتطويرها في الوطن العربي من خلال نشر الوعي والتدريب والدعم التقني وتحديث البرامج ودعم المبرمجين والناشطين والعمل على اعتماد البرمجيات الحرة، في الإدارات العامة والمؤسسات التعليمية. ويقيني أن تلامذتنا سيشكلون نواة إبداعية في هذا المجال، ومصدرا إقتصاديا مهما وداعما للاقتصاد الوطني في المستقبل .

 

صحناوي

بدوره، قال صحناوي: "تكمن أهمية هذا المشروع، الذي نطلقه بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم العالي وبهبة من مؤسسة منى بسترس، في انه ركن رئيس في البيئة الحاضنة للاقتصاد الرقمي، إذ انه يشكل نقطة تحول في النظرة الى التعليم الحديث حيث يجري تمكين التلامذة من مهارات تعكس حاجة سوق العمل".

 

أضاف: "الـ Raspberry pi كمبيوتر صغير بحجم بطاقة الائتمان، ذو تكلفة منخفضة، تنتجه بريطانيا، وهو متعدد الاستعمالات يستخدم في مجالات عدة يمكن لجهاز الكمبيوتر الخاص ان يقوم بها، مثل جدولة البيانات ومعالجة النصوص والألعاب، وهو قادر على تشغيل الفيديو عالي الوضوح، ويعتبر ايضا اداة جيدة لتعلم البرمجة. من هنا كانت الفكرة باستقدام هذا النوع من التكنولوجيا، والعمل على ادخالها في البرامج المدرسية شيئا فشيئا، خصوصا بعدما ثبت ان البرمجة والمعلوماتية هي صناعة رائدة عالميا، لكن المتخصصين فيها هم قلة. ففي أميركا الشمالية، على سبيل المثال، يحمل 2 في المئة فقط من المتخرجين الجامعيين شهادات في المعلوماتية وبرمجة الكومبيوتر في مقابل 60 في المئة من الوظائف في سوق العمل هي وظائف في مجال البرمجة والكومبيوتر، علما ان الدور الذي لعبته الصناعة البرمجية، جعلت منها الرائدة في عالم الصناعة برمته. وبات الكثير من الشركات يتخصص في صناعة البرمجيات، وصارت الأكثر ربحا من بين الشركات المنتجة للسلع الاستهلاكية نتيجة إنتاجها البرمجي المتميز وتحقيقها إيرادات مالية كبيرة".

 

وأشار الى ان "تحقيق هذا المشروع المشترك بين وزارتي الاتصالات والتربية يضاف الى المشروع المشترك الرائد الآخر وهو مشروع توزيع الالواح الالكترونية للطلاب والشباب بأسعار مدعومة وبمحتوى عالي الجودة، ويقدم نموذجا ناجحا عن تكامل الجهود وعمل الوزارات في سبيل النهوض بلبنان وتنميته وتحديثه، كما لجهة توسيع مروحة الاختصاصات بحيث يواكب المتخرجون فعليا سوق العمل، مما يفتح الباب واسعا امام مزيد من فرص العمل في الاقتصاد الرقمي، السبيل الوحيد راهنا لانتشال لبنان من ازماته الاقتصادية والمالية وللمراوحة القاتلة التي انتجها اقتصاد الريع".

 

ثم جرى تسليم اجهزة الكمبيوتر Raspberry Pi الى المدرسة، واقيم احتفال للمناسبة.